كَبائِرَ
ما نهيتم عنه من أول هذه السورة إلى رأس الثلاثين منها ، أو هي سبع :
الإشراك باللّه ، وقتل النفس المحرمة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، والفرار يوم الزحف ، والتعرب بعد الهجرة أو تسع : الشرك ، والقذف ، وقتل المؤمن ، والفرار من الزحف ، والسحر ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين المسلمين ، وإلحاد بالبيت الحرام . أو السبعة المذكورة مع العقوق والزنا والسرقة وسب أبي بكر وعمر رضي اللّه تعالى عنهما أو الإشراك باللّه ، والقنوط من رحمته ، واليأس من روحه ، والأمن من مكره ، أو كل ما وعد اللّه تعالى عليه النار ، أو كل ما لا تصلح معه الأعمال .
سَيِّئاتِكُمْ
مكفرة إذا تركتم الكبائر فإن لم تتركوها أخذتم بالصغائر والكبائر .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 32 ]
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 32 )
« وَلا تَتَمَنَّوْا »
كقوله : ليت لي مال فلان ، نهوا عنه نهي تحريم ، أو كراهية ، وله أن يقول : ليت لي مثله ، والأشهر أنها نزلت في نساء تمنين أن يكن كالرجال في الفضل والمال ، أو قالت أم سلمة « 1 » : يا رسول اللّه يغزوا الرجال ولا نغزوا وإنما لنا نصف الميراث فنزلت .
« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا »
من الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية وكذلك النساء ، الحسنة لهما بعشر أمثالها ، أو للرجال نصيب من الميراث وللنساء نصيب منه ، لأنهم كانوا لا يورثون النساء .
« فَضْلِهِ »
نعم الدنيا ، أو العبادة المكسبة لثواب الآخرة .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 33 ]
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 33 )
« مَوالِيَ »
عصبة ، أو ورثة وهو أشبه كقوله تعالى :
خِفْتُ الْمَوالِيَ
[ مريم : 5 ] .
« عاقدت » مفاعلة من عقد الحلف حلف الجاهلية توارثوا به في الإسلام ثم نسخ بقوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
[ الأنفال : 75 ] ، أو الأخوة التي آخاها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بين المهاجرين والأنصار توارثوا بها ثم نسخت بقوله :
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ ،
أو نزلت في أهل العقد بالحلف يؤتون نصيبهم من النصر والنصيحة دون الإرث قال
هامش
( 1 ) هي أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة القرشية المخزومية أم المؤمنين اسمها هند ، كانت ممن أسلم قديما هي وزوجها وهاجرا إلى الحبشة فولدت له سلمة ، ثم قدما مكة ، وهاجرا إلى المدينة . انظر :
الإصابة في تمييز الصحابة ( 8 / 221 ، ترجمة 12061 ) .