وقد صح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن المؤمنين يشفعون « 1 » . وقال الكسائي " من " في موضع نصب على الاستثناء المنقطع وهو قول الفراء « 2 » . وتقف على " ينصرون " إن جعلت " من " ( ابتداء ، ويكون « 3 » ) التقدير : إلا من رحم اللّه فإنه تغني « 4 » شفاعته « 5 » .
فإن جعلت " من " بدلا أو استثناء منقطعا لم تقف على ينصرون « 6 » .
وروى أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " إنّ الرّجل من المؤمنين يقام في صفّ أهل الجنّة حتّى يرى رجلا من الموحّدين قائما ( في صفّ ) « 7 » أهل النّار ( قد أحسن إليه ) « 8 » في
هامش
( 1 ) من ذلك الحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب التوحيد 96 باب 24 ح 7439 عن الخدري وهو حديث طويل جاء فيه : " . . . وإذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم يقولون : ربنا ، إخواننا الذين كانوا يصلون معنا ، ويصومون معنا ، ويعملون معنا ، فيقول اللّه تعالى : اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه . . . " الحديث .
قد أخرج أحاديث في هذا المعنى : أبو داود في كتاب الجهاد باب 28 ح 2522 ، والترمذي في كتاب القيامة باب 12 ج 9 - 268 وقال : حسن صحيح غريب ، وابن ماجة في كتاب الجهاد باب 16 ح 2799 ، وأحمد 3 - 63 والدارمي ج 2 - 328 ، والطيالسي ح 1283 ، وأبو عوانة ج 1 - 177 .
( 2 ) انظر معاني الفراء 3 - 42 ، ومشكل إعراب القرآن 2 - 657 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 361 وجامع القرطبي 16 - 148 .
( 3 ) ( ح ) : " مبتدأ فيكون " .
( 4 ) ( ت ) : " يغني " .
( 5 ) انظر القطع والإئتناف 655 و 656 .
( 6 ) انظر القطع والإئتناف 655 ومنار الهدى 288 .
( 7 ) ( ت ) : " يصفي " ( ح ) : " وصف " والتصويب من القطع والإئتناف 656 .
( 8 ) متآكل في ( ح ) .