وقيل : المعنى : فجعلنا قوم فرعون سلفا لكفار قومك يا محمد يتقدمونهم « 1 » إلى النار : قاله مجاهد « 2 » .
وقوله :
وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ ،
أي : عبرة وعظة لمن يأتي بعدهم .
ثم قال تعالى :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ،
أي : ولما شبه اللّه عزّ وجلّ عيسى في إحداثه « 3 » إياه من غير فحل بآدم « 4 » إذا قومك يا محمد منه يضحكون ويقولون : ما يريد محمد منا إلا أن نتخذه إلها كما اتخذت « 5 » النصارى المسيح ، قاله مجاهد « 6 » .
وقال ابن عباس لما قال اللّه عزّ وجلّ لقريش :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
« 7 » ، قالت قريش للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فما ابن مريم ؟ فقال : ذلك عبد اللّه ورسوله :
فقالوا : واللّه ما يريد هذا إلا أن نتخذه ربا كما اتخذت النصارى عيسى « 8 » ابن مريم ربا .
فقال اللّه :
ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
« 9 » .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " يتقدمون هم " .
( 2 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 582 ، وجامع البيان 25 - 51 ، وجامع القرطبي 16 - 102 .
( 3 ) ( ت ) : " احداته " .
( 4 ) ( ح ) : بآدم صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 5 ) ( ح ) : " اتخذ " .
( 6 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 583 ، وجامع البيان 25 - 51 ، والمحرر الوجيز 14 - 268 ، وجامع القرطبي 16 - 102 .
( 7 ) الأنبياء آية 97 .
( 8 ) ( ح ) : " المسيح " .
( 9 ) انظر جامع البيان 25 - 52 ، والمحرر الوجيز 14 - 268 ، وتفسير ابن كثير 4 - 132 .
وقد أورده ابن كثير بلفظه ، وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز مختصرا .