ثم قال : "
وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ،
أي خلق الخلق الأول ولم يكونوا شيئا .
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ،
أي : تردون بعد مماتكم .
ثم قال تعالى :
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ .
قال السدي : معناه : وما كنتم تستخفون من جوارحكم « 1 » .
وقال مجاهد : معناه : " وما كنتم تتقون " « 2 » ، وقال قتادة : معناه : وما كنتم تظنون « 3 » .
قال قتادة : واللّه إن « 4 » عليك يا ابن آدم لشهودا غير متهمة من « 5 » بدنك فراقبهم « 6 » واتق اللّه في سر أمرك وعلانيتك ، فإنه لا تخفى عليه خافية ، الظلمة عنده ( ضوء ، والسر ) عنده علانية من استطاع أن يموت وهو باللّه حسن الظن فليفعل « 7 » ، ولا قوة إلا باللّه .
ثم قال :
وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ
أي : ولكن حسبتم أيها العاصون حين ركبتم المعاصي في الدنيا أن اللّه لا يعلم أعمالكم « 8 » فلذلك
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 24 - 69 ، والمحرر الوجيز 14 - 176 .
( 2 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 570 ، وجامع البيان 24 - 69 ، والمحرر الوجيز 14 - 176 ، وجامع القرطبي 15 - 353 .
وقد ورد عن مجاهد بلفظه .
( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 69 ، وجامع القرطبي 15 - 353 ، والدر المنثور 7 - 319 .
( 4 ) في طرة ( ت ) .
( 5 ) فوق السطر في ( ت ) .
( 6 ) ( ت ) : " فرقا بهم " .
( 7 ) ( ح ) : " فليفعله " .
( 8 ) ( ح ) : " عملكم " .