سورة مريم عليها السّلام مكية ، وهي ثمان أو تسع وتسعون آية مدني وشامي
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
كهيعص ( 1 ) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ( 2 ) إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا ( 3 ) قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ( 4 )
1 -
كهيعص
قال السدّيّ هو اسم اللّه الأعظم ، وقيل هو اسم للسورة ، قرأ عليّ ويحيى بكسر الهاء والياء ، ونافع بين الفتح والكسر وإلى الفتح أقرب ، وأبو عمرو بكسر الهاء وفتح الياء ، وحمزة بعكسه ، وغيرهم بفتحهما .
2 -
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ
خبر مبتدأ أي هذا ذكر
عَبْدَهُ
مفعول الرحمة
زَكَرِيَّا
بالقصر حمزة وعليّ وحفص ، وهو بدل من عبده .
3 -
إِذْ
ظرف للرحمة
نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا
دعاه دعاء سرا كما هو المأمور به ، وهو أبعد من « 1 » الرياء وأقرب إلى الصفاء ، أو أخفاه لئلّا يلام على طلب الولد في أوان الكبر ، لأنه كان ابن خمس وسبعين أو ثمانين سنة .
4 -
قالَ رَبِّ
هذا تفسير الدعاء ، وأصله يا ربي ، فحذف حرف النداء والمضاف إليه اختصارا
إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي
ضعف ، وخص العظم لأنه عمود البدن وبه قوامه ، فإذا وهن تداعى وتساقطت قوته ، ولأنه أشدّ ما فيه وأصلبه ، فإذا وهن كان ما وراءه أوهن ، ووحّده لأنّ الواحد هو الدال على معنى الجنسية ، والمراد أنّ هذا
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) عن .