[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 34 إلى 36 ]
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً ( 34 ) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 35 ) وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ( 36 )
القاتل ، ولا اثنين والقاتل واحد كعادة أهل الجاهلية ، أو الإسراف المثلة ، أو الضمير للقاتل الأول فلا تسرف حمزة وعليّ على خطاب الولي ، أو قاتل المظلوم
إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
الضمير للولي أي حسبه أنّ اللّه قد نصره بأن أوجب له القصاص فلا يستزد على ذلك ، أو للمظلوم أي اللّه ناصره حيث أوجب القصاص بقتله وينصره في الآخرة بالثواب ، أو للذي يقتله الولي بغير حق ويسرف في قتله ، فإنه كان منصورا بإيجاب القصاص على المسرف . وظاهر الآية يدلّ على أنّ القصاص يجري بين الحرّ والعبد ، وبين المسلم والذمي لأنّ أنفس أهل الذمة والعبيد داخلة في الآية لكونها محرّمة .
34 -
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
بالخصلة والطريقة التي هي أحسن ، وهي حفظه عليه « 1 » وتثميره
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
أي ثماني عشرة سنة
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ
بأوامر اللّه تعالى ونواهيه
إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
مطلوبا يطلب من العاهد « 2 » أن لا يضيّعه ويفي به ، أو إنّ صاحب العهد كان مسؤولا .
35 -
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ
بكسر القاف حمزة وعليّ وحفص ، وهو كلّ ميزان صغير أو كبير من موازين الدراهم وغيرها ، وقيل هو القرسطون أي القبّان
الْمُسْتَقِيمِ
المعتدل
ذلِكَ خَيْرٌ
في الدنيا
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
عاقبة ، وهو تفعيل من آل إذا رجع ، وهو ما يؤول إليه .
36 -
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
ولا تتّبع ما لا « 3 » تعلم ، أي لا تقل رأيت وما رأيت وسمعت وما سمعت ، وعن ابن الحنفية : لا تشهد بالزور ، وعن ابن عباس : لا ترم أحدا بما لا تعلم . ولا يصحّ التثبت به لمبطل الاجتهاد لأنّ ذا « 4 » نوع من العلم ، فإن علمتموهنّ مؤمنات ، وأقام الشارع غالب الظنّ مقام العلم وأمر بالعمل به كما في الشهادات ، ولنا في العمل بخبر الواحد لما ذكرنا
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
أولئك إشارة إلى السمع والبصر والفؤاد ، لأنّ
هامش
( 1 ) سقطت من ( ز ) .
( 2 ) في ( ز ) المعاهد .
( 3 ) في ( ز ) ما لم .
( 4 ) في ( ز ) ذلك .