سورة النحل مكية ، وهي مائة وثمان وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 ) يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 )
كانوا يستعجلون ما وعدوا من قيام الساعة ونزول العذاب بهم يوم بدر استهزاء وتكذيبا بالوعد فقيل لهم :
1 -
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
أي هو بمنزلة الآتي الواقع وإن كان منتظرا لقرب وقوعه
فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
تبرأ جلّ وعزّ عن أن يكون له شريك وعن إشراكهم ، فما موصولة أو مصدرية ، واتصال هذا باستعجالهم من حيث إنّ استعجالهم استهزاء وتكذيب وذلك من الشرك .
2 -
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ
وبالتخفيف مكي وأبو عمرو
بِالرُّوحِ
بالوحي أو بالقرآن ، لأن كلّا منهما يقوم في الدين مقام الروح في الجسد ، أو يحيي القلوب الميتة بالجهل
مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا
أن مفسرة ، لأنّ تنزيل الملائكة بالوحي فيه معنى القول ومعنى أنذروا
أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ
أعلموا بأنّ الأمر ذلك ، من نذرت بكذا إذا علمته والمعنى أعلموا الناس قولي لا إله إلا أنا ، فاتقون فخافون . وبالياء يعقوب .
ثم دلّ على وحدانيته وأنه لا إله إلا هو بما ذكر مما لا يقدر عليه غيره من خلق السماوات والأرض وهو قوله :