[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 64 إلى 66 ]
قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 64 ) قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 65 ) وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 66 )
والليل
تَدْعُونَهُ
حال من ضمير المفعول في ينجيكم
تَضَرُّعاً
معلنين الضراعة ، وهو مصدر في موضع الحال ، وكذا
وَخُفْيَةً
أي مسرّين في أنفسكم ، خفية حيث كان أبو بكر وهما لغتان
لَئِنْ أَنْجانا
عاصم وبالإمالة حمزة وعليّ ، الباقون أنجيتنا ، والمعنى يقولون لئن خلصتنا « 1 »
مِنْ هذِهِ
الظلمات
لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
للّه تعالى .
64 -
قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ
بالتشديد كوفي
مِنْها
من الظلمات
وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ
غمّ وحزن
ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ
ولا تشكرون .
65 -
قُلْ هُوَ الْقادِرُ
هو الذي عرفتموه قادرا ، أو هو الكامل القدرة ، فاللام يحتمل العهد والجنس
عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ
كما أمطر على قوم لوط وعلى أصحاب الفيل الحجارة
أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ
كما أغرق فرعون وخسف بقارون ، أو من قبل سلاطينكم وسفلتكم « 2 » ، أو هو حبس المطر والنبات
أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً
أو يخلطكم فرقا مختلفين على أهواء شتى ، كل فرقة منكم مشايعة لإمام ، ومعنى خلطهم أن ينشب القتال بينهم فيختلطوا ويشتبكوا في ملاحم القتال
وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ
يقتل بعضكم بعضا ، والبأس السيف وعنه عليه الصلاة والسلام :
( سألت اللّه تعالى أن لا يبعث على أمتي عذابا من فوقهم أو من تحت أرجلهم فأعطاني ذلك ، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعني وأخبرني جبريل أنّ فناء أمتي بالسيف ) « 3 »
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ
بالوعد والوعيد
لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ
.
66 -
وَكَذَّبَ بِهِ
بالقرآن أو بالعذاب
قَوْمُكَ
قريش
وَهُوَ الْحَقُّ
أي الصدق ، أو لا بد أن ينزل بهم
قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
بحفيظ وكل إليّ أمركم ، إنما أنا منذر .
هامش
( 1 ) في ( ز ) خلصنا .
( 2 ) في ( ظ ) سلفتكم وهو خطأ من الناسخ .
( 3 ) ذكره الثعلبي بغير سند وهو في عدة أحاديث دون خبر جبريل عليه السّلام .