[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 9 إلى 12 ]
اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 9 ) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ( 10 ) فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 11 ) وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ( 12 )
بالإيمان والوفاء بالعهد ، وهو كلام مبتدأ في وصف حالهم من مخالفة الظاهر الباطن مقرر لاستبعاد الثبات منهم على العهد
وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ
الإيمان والوفاء بالعهد
وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ
ناقضون العهد ، أو متمردون في الكفر ، لا مروّة تزعهم « 1 » عن الكذب ، ولا شمائل تردعهم عن النّكث ، كما يوجد ذلك في بعض الكفرة من التفادي عنهما .
9 -
اشْتَرَوْا
استبدلوا
بِآياتِ اللَّهِ
بالقرآن
ثَمَناً قَلِيلًا
عرضا يسيرا وهو اتباع الأهواء والشهوات
فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ
فعدلوا عنه وصرفوا غيرهم
إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
أي بئس الصنيع صنيعهم .
10 -
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً
ولا تكرار لأنّ الأول على الخصوص حيث قال فيكم ، والثاني على العموم لأنه قال في مؤمن
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ
المجاوزون الغاية في الظلم والشرارة .
11 -
فَإِنْ تابُوا
عن الكفر
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ
فهم إخوانكم على حذف المبتدأ
فِي الدِّينِ
لا في النسب
وَنُفَصِّلُ الْآياتِ
ونبيّنها
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
يفهمون فيتفكرون فيها وهذا اعتراض ، كأنه قيل وإنّ من تأمل تفصيلها فهو العالم ، تحريضا على تأمّل ما فصّل من أحكام المشركين المعاهدين وعلى المحافظة عليها .
12 -
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ
أي نقضوا العهود المؤكدة بالأيمان
وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ
وعابوه
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
فقاتلوهم ، فوضع أئمة الكفر موضع ضميرهم ، وهم رؤساء الشرك ، أو زعماء قريش الذين همّوا بإخراج الرسول ، وقالوا : إذا طعن الذميّ في دين الإسلام طعنا ظاهرا جاز قتله ، لأنّ العهد معقود معه
هامش
( 1 ) في ( ز ) لا مروءة تمنعهم .