سورة الأنفال مدنية وهي خمس أو ست أو سبع وسبعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 )
1 -
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
النفل الغنيمة لأنّها من فضل اللّه وعطائه ، والأنفال الغنائم ، ولقد وقع اختلاف بين المسلمين في غنائم بدر وفي قسمتها ، فسألوا رسول اللّه كيف تقسم « 1 » ؟ ولمن الحكم في قسمتها للمهاجرين أم للأنصار أم لهم جميعا ؟ فقيل له : قل لهم هي لرسول اللّه ، وهو الحاكم فيها خاصة ، يحكم ما يشاء ليس لأحد غيره فيها حكم ، ومعنى الجمع بين ذكر اللّه والرسول أنّ حكمها مختص باللّه ورسوله يأمر اللّه بقسمتها على ما تقتضيه حكمته ، ويمتثل الرسول أمر اللّه فيها ، وليس الأمر في قسمتها مفوضا إلى رأي أحد
فَاتَّقُوا اللَّهَ
في الاختلاف والتخاصم وكونوا متآخين في اللّه
وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ
أحوال بينكم ، يعني ما بينكم من الأحوال حتى تكون أحوال ألفة ومحبة واتفاق ، وقال الزجّاج :
معنى ذات بينكم حقيقة وصلكم ، والبين الوصل ، أي فاتقوا اللّه وكونوا مجتمعين على ما أمر اللّه ورسوله به . قال عبادة بن الصامت « 2 » رضي اللّه عنه : نزلت فينا يا معشر أصحاب بدر حين اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا ، فنزعه اللّه من أيدينا فجعله
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) نقسم .
( 2 ) عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي ، أبو الوليد ، صحابي ، شهد العقبة وبدرا وجميع المشاهد ، حضر فتح مصر وهو أول من ولي القضاء بفلسطين ولد عام 38 ق . ه ومات عام 34 ه ( الأعلام 3 / 258 )