[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 164 إلى 165 ]
وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 164 ) فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 165 )
للتقريع بقديم كفرهم
الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
قريبة منه
إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ
إذ يتجاوزون حدّ اللّه فيه ، وهو اصطيادهم في يوم السبت وقد نهوا عنه ، إذ يعدون في محلّ الجرّ بدل من القرية ، والمراد بالقرية أهلها ، كأنه قيل واسألهم عن أهل القرية وقت عدوانهم في السبت ، وهو من بدل الاشتمال
إِذْ تَأْتِيهِمْ
منصوب بيعدون ، أو بدل بعد بدل
حِيتانُهُمْ
جمع حوت أبدلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها
يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً
ظاهرة على وجه الماء ، جمع شارع ، حال من الحيتان ، والسبت مصدر سبتت اليهود إذا عظّمت سبتها بترك الصيد والاشتغال بالتعبد ، والمعنى إذ يعدون في تعظيم هذا اليوم ، وكذا قوله يوم سبتهم معناه يوم تعظيمهم أمر السبت ، ويدلّ عليه
وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ
ويوم ظرف لا تأتيهم
كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
مثل ذلك البلاء الشديد نبلوهم بفسقهم .
164 -
وَإِذْ قالَتْ
معطوف على إذ يعدون وحكمه حكمه « 1 » في الإعراب
أُمَّةٌ مِنْهُمْ
جماعة من صلحاء القرية الذين أيسوا من وعظهم بعد ما ركبوا الصعب والذلول في موعظتهم الآخرين ، لا يقلعون عن وعظهم
لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً
وإنما قالوا ذلك لعلمهم أنّ الوعظ لا ينفع فيهم
قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ
أي موعظتنا إبلاء عذر « 2 » إلى اللّه لئلا ننسب في النهي عن المنكر إلى التفريط ، معذرة حفص على أنه مفعول له ، أي وعظناهم للمعذرة
وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
ولطمعنا في أن يتقوا .
165 -
فَلَمَّا نَسُوا
أي أهل القرية ، لما تركوا
ما ذُكِّرُوا بِهِ
ما ذكرهم به الصالحون ، ترك الناسي لما ينساه
أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ
عن « 3 » العذاب الشديد
وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا
الراكبين للمنكر والذين قالوا لم تعظون من الناجين ، فعن الحسن نجت فرقتان وهلكت فرقة وهم الذين أخذوا الحيتان
بِعَذابٍ بَئِيسٍ
شديد ، يقال بؤس يبؤس بأسا إذا اشتد فهو بئيس . بئس شامي ، بيس مدني ، بيئس
هامش
( 1 ) في ( ز ) وحكمه كحكمه .
( 2 ) في مصحف النسفي « معذرة » وهي قراءة . إبلاء : تأدية .
( 3 ) في ( ز ) من .