تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 111 إلى 116 ]

قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 111 ) يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 112 ) وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( 113 ) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 114 ) قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ( 115 ) قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ( 116 ) 111 -
قالُوا أَرْجِهْ
بسكون الهاء عاصم وحمزة ، أي أخّر واحبس ، أي أخّر أمره ولا تعجل ، أو كأنه هم بقتله فقالوا أخّر قتله واحبسه ولا تقتله ليتبين سحره عند الخلق
وَأَخاهُ
هارون
وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
جامعين . 112 -
يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ
سحّار حمزة وعلي ، أي يأتوك بكلّ ساحر « 1 » مثله في المهارة أو بخير منه . 113 -
وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ
يريد فأرسل إليهم فحضروا
قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً
على الخبر وإثبات الأجر العظيم حجازي وحفص ، ولم يقل فقالوا لأنه على تقدير سؤال سائل ما قالوا إذ جاءوه ؟ فأجيب بقوله قالوا إنّ لنا لأجرا لجعلا على الغلبة ، والتنكير للتعظيم ، كأنهم قالوا لا بدّ لنا من أجر عظيم
إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ
. 114 -
قالَ نَعَمْ
إنّ لكم لأجرا
وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
عندي فتكونون أول من يدخل وآخر من يخرج ، وكانوا ثمانين ألفا أو سبعين ألفا أو بضعة وثلاثين ألفا . 115 -
قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ
عصاك
وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ
لما معنا ، وفيه دلالة على أنّ رغبتهم في أن يلقوا قبله حيث أكد ضميرهم المتصل بالمنفصل وعرّف الخبر . 116 -
قالَ
لهم موسى عليه السّلام
أَلْقُوا
تخييرهم إياه أدب حسن راعوه معه كما يفعل المتناظرون قبل أن يتحاوروا الجدال ، وقد سوّغ لهم موسى ما رغبوا فيه ، ازدراء لشأنهم وقلة مبالاة بهم ، واعتمادا على أنّ المعجزة لم « 2 » يغلبها سحر أبدا
فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ
أروها بالحيل والشعوذة وخيّلوا إليها ما الحقيقة بخلافه ، روي أنهم ألقوا حبالا غلاظا وخشبا طوالا فإذا هي أمثال الحيات قد ملأت الأرض وركب بعضها بعضا
وَاسْتَرْهَبُوهُمْ
وأرهبوهم إرهابا شديدا كأنهم استدعوا
هامش
( 1 ) زاد في ( ز ) عليم . ( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) لن .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 101 | عبد الله بن أحمد النسفي