وقال الشيخ كمال الدين ابن قاضي شهبة :
[ 205 ]
رمتنا صروف الدهر منها بسبعة * فما أحد منّا من السبع سالم
غلاء ، وغازان ، وغزو ، وغارة * وغدر ، وإغبان ، وغم ملازم
ثم استهل شهر جمادى الأولى : ففي أول ليلة منه بات المغل منتشرين بباب البريد إلى القلعة بسبب حفظ مناجيقهم التي بالجامع ، وكانت لهم مدة يحاصرون القلعة ، وكسروا دكاكين باب البريد وأخذوا ما فيها ، وانتقل الناس من تلك الناحية ، وتركوا حوائجهم وأقواتهم ، وعجزوا عن حملها ، وغلقت أبواب الجوامع وترك منها باب صغير ، وانقطع الناس عن الجامع .
وفي الجمعة الأولى من الشهر : نهب دير الحنابلة مرة ثانية ، وسبيت من كان فيه من النساء والأولاد ، ومن جملة ما أخذوا : مائة وعشرون بنتاً ، وأسروا القاضي تقي الدين الحنبلي وعملوا في رقبته حبلاً يجرونه به ، ثم تركوه .
وأما البلد فأحرقت منه دار الحديث الأشرفية وما جاورها ، ودار الحديث
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 37
مساهمون: العيني
ص٣٧