تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨

سورة التين مكية وهي ثمان آيات

95 / 1 - 5 1 - 5 -
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
أقسم بهما لأنهما عجيبان من بين الأشجار المثمرة ، روي أنه أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طبق من تين فأكل منه وقال لأصحابه : ( كلوا فلو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النّقرس ) « 1 » وقال : ( نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة يطيب الفم ويذهب بالحفرة وقال : هي سواكي وسواك الأنبياء قبلي ) « 2 » وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : هو تينكم هذا وزيتونكم هذا ، وقيل هما جبلان بالشأم منبتاهما
وَطُورِ سِينِينَ
أضيف الطور وهو الجبل إلى سينين وهي البقعة ، ونحو سينون يبرون « 3 » في جواز الإعراب بالواو والياء والإقرار على الياء ، وتحريك النون بحركات الإعراب
وَهذَا الْبَلَدِ
يعني مكة
الْأَمِينِ
من أمّن الرجل أمانة فهو أمين ، وأمانته أنه يحفظ من دخله كما يحفظ الأمين ما يؤتمن عليه ، ومعنى القسم بهذه الأشياء الإبانة عن شرف البقاع المباركة ، وما ظهر فيها من الخير والبركة بسكنى الأنبياء والأولياء ،
هامش
( 1 ) أبو نعيم في الطب ، والثعلبي من حديث أبي ذر . والعجم : النوى . ( 2 ) الطبراني في الأوسط ، والثعلبي من حديث معاذ . ( 3 ) ليس في ( ظ ) يبرون .