تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

سورة الفجر مكية وهي ثلاثون آية

89 / 1 - 5 1 - 5 -
وَالْفَجْرِ
أقسم بالفجر وهو الصبح كقوله :
وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ
« 1 » أو بصلاة الفجر
وَلَيالٍ عَشْرٍ
عشر ذي الحجة ، أو العشر الأوّل من المحرم ، أو من الأواخر من رمضان « 2 » ، وإنما نكّرت لزيادة فضيلتها
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
شفع كلّ الأشياء ووترها ، أو شفع هذه الليالي ووترها ، أو شفع الصلاة ووترها ، أو يوم النحر لأنه اليوم العاشر ويوم عرفة لأنه اليوم التاسع ، أو الخلق والخالق ، والوتر حمزة وعلي ، وبفتح الواو غيرهما ، وهما لغتان ، فالفتح حجازي والكسر تميمي ، وبعد ما أقسم بالليالي المخصوصة أقسم بالليل على العموم فقال
وَاللَّيْلِ
وقيل أريد به ليلة القدر
إِذا يَسْرِ
إذا يمضي ، وياء يسر تحذف في الدرج اكتفاء عنها بالكسرة ، وأما في الوقف فتحذف مع الكسرة ، وسأل واحد الأخفش عن سقوط الياء فقال : لا ، حتى تخدمني سنة ، فسأله بعد سنة فقال : الليل لا يسري وإنما يسرى فيه ، فلما عدل عن معناه عدل عن لفظه موافقة ، وقيل معنى يسري : يسرى فيه ، كما يقال ليل نائم أي ينام فيه
هَلْ فِي ذلِكَ
أي فيما أقسمت به من هذه الأشياء
قَسَمٌ
أي مقسم به
لِذِي حِجْرٍ
عقل ، سمّي به لأنه يحجر عن التهافت فيما لا ينبغي ، كما سمّي عقلا ونهية
هامش
( 1 ) المدثر ، 74 / 34 . ( 2 ) في ( ظ ) أو الأخر أو من رمضان ، وفي ( ز ) أو الآخر من رمضان .