سورة الغاشية مكية وهي ست وعشرون آية
88 / 1 - 7 1 - 7 -
هَلْ
بمعنى قد
أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
الداهية التي تغشى الناس بشدائدها وتلبسهم أهوالها ، يعني القيامة وقيل النار من قوله :
وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ
« 1 »
وُجُوهٌ
أي وجوه الكفار ، وإنما خصّ الوجه لأن الحزن والسرور إذا استحكما في المرء أثّرا في الوجه « 2 »
يَوْمَئِذٍ
يوم إذ غشيت
خاشِعَةٌ
ذليلة لما اعترى أصحابها من الخزي والهوان
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ
تعمل في النار عملا تتبعت « 3 » فيه ، وهو جرّها السلاسل والأغلال ، وخوضها في النار كما تخوض الإبل في الوحل ، وارتقاؤها دائبة في صعود من نار وهبوطها في حدور منها ، وقيل عملت في الدنيا أعمال السوء والتذّت بها وتنعمت فهي في نصب منها في الآخرة ، وقيل هم أصحاب الصوامع ، ومعناه أنها خشعت للّه وعملت ونصبت في أعمالها من الصوم الدائب والتهجد الواصب
تَصْلى ناراً حامِيَةً
تدخل نارا قد أحميت مددا طويلة ، فلا حرّ يعدل حرّها . تصلى أبو بكر وأبو عمرو « 4 »
تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
من عين ماء قد انتهى حرّها ، والتأنيث في هذه الصفات والأفعال راجعة إلى الوجوه ، والمراد أصحابها
هامش
( 1 ) إبراهيم ، 14 / 50 .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) وجهه .
( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) تتعب .
( 4 ) في ( ظ ) و ( ز ) أبو عمرو وأبو بكر .