57 / 18 - 20 18 -
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ
بتشديد الدال وحده مكي وأبو بكر ، وهو اسم فاعل من صدّق ، وهم الذين صدّقوا اللّه ورسوله يعني المؤمنين . الباقون بتشديد الصاد والدال ، وهو اسم فاعل من تصدّق فأدغمت التاء في الصاد ، وقرئ على الأصل
وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
هو عطف على معنى الفعل في المصدقين ، لأن اللام بمعنى الذين ، واسم الفاعل بمعنى الفعل ، وهو اصّدّقوا ، كأنه قيل إنّ الذين اصّدقوا وأقرضوا ، والقرض الحسن أن يتصدق من الطيّب عن طيبة النفس وصحة النية على المستحق للصدقة
يُضاعَفُ لَهُمْ
يضعّف مكي وشامي
وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ
أي الجنة .
19 -
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ
يريد أنّ المؤمنين باللّه ورسله هم عند اللّه بمنزلة الصديقين والشهداء ، وهم الذين سبقوا إلى التصديق واستشهدوا في سبيل اللّه
لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ
أي مثل أجر الصديقين والشهداء ومثل نورهم ، ويجوز أن يكون والشهداء مبتدأ ولهم أجرهم خبره
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
.
20 -
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ
كلعب الصبيان
وَلَهْوٌ
كلهو الفتيان
وَزِينَةٌ
كزينة النّسوان
وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ
كتفاخر الأقران
وَتَكاثُرٌ
كتكاثر الدّهقان « 1 »
فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ
أي مباهاة بهما ، والتكاثر ادعاء الاستكثار
كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا
بعد خضرته
ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً
متفتتا ، شبّه حال الدنيا وسرعة تقضّيها مع قلة جدواها بنبات أنبته الغيث ، فاستوى وقوي ، وأعجب به الكفار الجاحدون لنعمة اللّه فيما رزقهم من الغيث والنبات ، فبعث عليه
هامش
( 1 ) الدّهقان : بالكسر والضم القوي على التصرف مع حدة والتاجر ، وزعيم فلاحي العجم ورئيس الإقليم ، معرّب ، الجمع دهاقنة ودهاقين ( القاموس 4 / 224 ) .