سورة الزخرف تسع وثمانون آية مكية
43 / 1 - 5 1 - 3 -
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
أقسم بالكتاب المبين ، وهو القرآن ، وجعل قوله
إِنَّا جَعَلْناهُ
صيّرناه
قُرْآناً عَرَبِيًّا
جوابا للقسم ، وهو من الأيمان الحسنة البديعة لتناسب القسم والمقسم عليه ، والمبين البيّن للذين أنزل عليهم ، لأنه بلغتهم وأساليبهم ، أو الواضح للمتدبرين ، أو الذي أبان طرق الهدى من طرق الضلالة ، وأبان كلّ ما تحتاج إليه الأمة في أبواب الديانة
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
لكي تفهموا معانيه .
4 -
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا
وإنّ القرآن مثبت عند اللّه في اللوح المحفوظ ، دليله قوله :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ . فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
« 1 » وسمّي أمّ الكتاب لأنه الأصل الذي أثبتت فيه الكتب ، منه تنقل وتستنسخ . إم الكتاب بكسر الألف عليّ وحمزة
لَعَلِيٌّ
خبر إنّ ، أي في أعلى طبقات البلاغة ، أو رفيع الشأن في الكتب لكونه معجزا من بينها
حَكِيمٌ
ذو حكمة بالغة .
5 -
أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ
أفننحّي عنكم الذكر ونذوده عنكم ، على سبيل
هامش
( 1 ) البروج ، 85 / 21 و 22 .