40 / 6 - 7 على الرّسل وناصبوهم ، وهم عاد وثمود وقوم لوط وغيرهم
مِنْ بَعْدِهِمْ
من بعد قوم نوح
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ
من هذه الأمم التي هي قوم نوح والأحزاب
بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ
ليتمكنوا منه فيقتلوه . والأخيذ : الأسير
وَجادَلُوا بِالْباطِلِ
بالكفر
لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ
ليبطلوا به الإيمان
فَأَخَذْتُهُمْ
مظهر مكي وحفص ، يعني أنهم قصدوا أخذه فجعلت جزاءهم على إرادة أخذ الرسل أن أخذتهم فعاقبتهم
فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
وبالياء يعقوب . أي فإنكم تمرون على بلادهم فتعاينون أثر ذلك ، وهذا تقرير فيه معنى التعجب « 1 » .
6 -
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
كلمات ربّك مدني وشامي
أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
في محلّ الرفع بدل من كلمة ربّك ، أي مثل ذلك الوجوب وجب على الكفرة كونهم من أصحاب النار ، ومعناه كما وجب إهلاكهم في الدنيا بالعذاب المستأصل كذلك وجب إهلاكهم بعذاب النار في الآخرة ، أو في محلّ النصب بحذف لام التعليل وإيصال الفعل والذين كفروا قريش ، ومعناه كما وجب إهلاك الأمم كذلك وجب إهلاك هؤلاء ؛ لأنّ علة واحدة تجمعهم أنهم من أصحاب النار ، ويلزم الوقف على النار ، لأنه لو وصل لصار :
7 -
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ
يعني حاملي العرش والحافين حوله وهم الكروبيون سادة الملائكة صفة لأصحاب النار وفساده ظاهر .
روي أنّ حملة العرش أرجلهم في الأرض السفلى ورؤوسهم قد خرقت العرش ، وهم خشوع لا يرفعون طرفهم ، وفي الحديث : ( إن اللّه تعالى أمر جميع الملائكة أن يغدوا ويروحوا بالسلام على حملة العرش تفضيلا لهم على سائر الملائكة ) « 2 » وقيل :
حول العرش سبعون ألف صفّ من الملائكة يطوفون به مهلّلين مكبّرين ومن ورائهم سبعون ألف صفّ « 3 » قيام يهلّلون ويكبّرون ومن ورائهم مائة ألف صف قد وضعوا الإيمان على الشمائل ما منهم أحد إلّا وهو يسبّح بما لا يسبّح به الآخر
يُسَبِّحُونَ
خبر
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) التعجيب .
( 2 ) قال ابن حجر : لم أجده .
( 3 ) زاد في ( ز ) : من الملائكة قيام قد وضعوا أيديهم على عواتقهم .