الأعجمية لقالت قريش لمحمد : يا محمد ؛ إذا أرسلت إلينا به فهلّا « 1 » فصّلت آياته ، أي بيّنت وأحكمت .
المسألة الثالثة - أعجمي وعربي ، التقدير : أنى يجتمع ما يقولون أو ينتظم ما يأفكون ؟
يسار أعجمي ، والقرآن عربي ، فإنّى يجتمعان ! المسألة الرابعة - قال علماؤنا : هذا يبطل قول أبي حنيفة في قوله : إن ترجمة القرآن بإبدال اللغة العربية فيه بالفارسية جائز ؛ لأنّ اللّه تعالى قال :
وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا
:
كذا - لنفى « 2 » أن يكون للعجمة إليه طريق ، فكيف يصرف إلى ما نهى اللّه عنه ! فأخبر أنه لم ينزل به . وقد بيناه في مسائل الخلاف ، وأوضحنا أنّ التبيان والإعجاز إنما يكون « 3 » بلغة العرب ، فلو قلب إلى غير هذا لما كان قرآنا ولا بيانا ، ولا اقتضى إعجازا ، فلينظر هنا لك على التمام إن شاء اللّه لا ربّ غيره ، ولا خير إلا خيره .
هامش
( 1 ) في ش : أفلاء .
( 2 ) في ا : نفى .
( 3 ) في ش : أن التبيان والإعجاز إنما كان . . .