تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1865

مساهمون:

ص١٨٦٥
البيت ، فقال : نعم . فقال : كان فيه فتى منّا حديث عهد بعرس . قال : فخرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى الخندق ، فكان ذلك الفتى يستأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأنصاف النهار ، فيرجع إلى أهله ، فاستأذنه يوما ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : خذ عليك سلاحك ، فإني أخشى عليك قريظة . فأخذ الرجل سلاحه ، ثم رجع ، فإذا امرأته بين البابين قائمة ، فأهوى إليها بالرمح ليطعنها به ، وأصابته غيرة ، فقالت له : كفّ عليك رمحك ، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني ، فدخل ، فإذا حيّة عظيمة منطوية على الفراش ، فأهوى إليها بالرمح ، فانتظمها ، ثم خرج به « 1 » فركزه في الدار ، فاضطربت عليه فما ندري أيهما كان أسرع موتا : الحية أم الفتى . قال : فجئنا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فذكرنا له ذلك ، وقلنا : ادع اللّه يحييه لنا . فقال : استغفروا لصاحبكم . ثم قال : إن بالمدينة جنّا قد أسلموا ، فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثا « 2 » ، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه ، فإنما هو شيطان . وفي الصحيح « 3 » أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : إن لهذه البيوت عوامر ، فإذا رأيتم منها شيئا فخرّجوا « 4 » عليها ثلاثا ، فإن ذهب وإلا فاقتلوه ، فإنه كافر . أو قال : اذهبوا فادفنوا صاحبكم . ومن حديث ابن عجلان ، عن أبي السائب ، عن أبي سعيد « 5 » : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : إن بالمدينة نفرا من الجن أسلموا ، فمن رأى شيئا من هذه العوامر فليؤذنه ثلاثا ، فإن بدا له بعد فليقتله ، فإنه شيطان . وقد روى ابن أبي ليلى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سئل عن الحيات التي تكون في البيوت ، فقال : إذا رأيتم منهن شيئا بعد ذلك فقولوا : نشدتكم العهد الذي أخذ عليكم
هامش
( 1 ) في ش : منه . ( 2 ) في ش ، م : ثلاثة أيام . وآذنوه ، من الإيذان وهو الإعلام . ( 3 ) مسلم : 1757 . ( 4 ) حرجوا عليها : هو أن يقول لها : أنت في حرج ، أي ضيق إن عدت إلينا فلا تلومينا أن نضيق عليك بالتتبع والطرد والقتل ( النهاية ) . ( 5 ) صحيح مسلم : 1757 . ( 18 - أحكام - 4 )