سورة الحجرات [ فيها سبع آيات ]
الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
فيها خمس مسائل :
المسألة الأولى - في سبب نزولها « 2 » :
وفيه خمسة أقوال :
الأول - أن قوما كانوا يقولون لو أنزل في كذا وكذا ، فأنزل اللّه هذه الآية ، قاله قتادة .
الثاني - نهوا أن يتكلّموا بين يدي كلامه ، قاله ابن عباس .
الثالث - لا تفتاتوا على اللّه ورسوله في أمر حتى يقضى اللّه على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما يشاء « 3 » ، قاله مجاهد .
الرابع - أنها نزلت في قوم ذبحوا قبل أن يصلّى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأمرهم أن يعيدوا الذبح ، قاله الحسن .
وفي الصحيح أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال [ لأصحابه في ] « 4 » يوم الأضحى « 5 » : من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدّمه لأهله . فقام أبو بردة بن نيار خال البراء بن عازب ، فقال :
يا رسول اللّه ، هذا يوم يشتهى فيه اللحم ، وإني ذبحت قبل أن أصلّى ، وعندي عناق « 6 » جذعة خير من شاتي لحم . فقال : تجزئك ولن تجزئ عن أحد بعدك .
الخامس - لا تقدّموا أعمال الطاعة قبل وقتها ، قاله الزجاج .
هامش
( 1 ) آية 1 .
( 2 ) أسباب النزول للواحدي : 218 ، وللسيوطي 155 .
( 3 ) في ا : ما شاء .
( 4 ) ليس في ش .
( 5 ) مسلم : 1552 .
( 6 ) العناق : هي الأنثى من المعز إذا قويت ما لم تستكمل سنة . وفي مسلم : عناق لبن . يريد أنها صغيرة قريبة مما ترضع .