تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1127

مساهمون:

ص١١٢٧
الآية الثانية - قوله تعالى « 1 » :
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ
. فيها خمس مسائل : المسألة الأولى - في سبب نزولها : روى الترمذي وغيره ، عن ابن عباس أنه قال « 2 » : كانت امرأة تصلّى خلف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال ابن عباس : لا واللّه ما رأيت قط مثلها . قال : فكان بعض المسلمين إذا صلّوا تقدموا ، وبعضهم يستأخر ، فإذا سجدوا نظروا إليها من تحت أيديهم ، فأنزل اللّه الآية . المسألة الثانية - في شرح المراد بها : فيها « 3 » خمسة أقوال : الأول - المتقدمين في الخلق إلى اليوم ، والمتأخرين الذين لم يلحقوا بعد ، بيانا لأن اللّه تعالى يعلم الموجود والمعدوم ، قاله قتادة وجماعة . الثاني - من مات ، ومن بقي ، قاله ابن عباس . الثالث - المستقدمين [ من ] « 4 » سائر الأمم ، والمستأخرين من أمة محمد ، قاله مجاهد . الرابع - قال الحسن : معناه المستقدمين في الطاعة ، والمستأخرين في المعصية . الخامس - روى عن ابن عباس أيضا أنّ معناه ولقد علمنا المستقدمين في الصفوف في الصلاة والمستأخرين بها « 5 » حسبما تقدّم في الحديث ، وكلّ هذا معلوم للّه سبحانه ، فإنه عالم بكل موجود ومعدوم ، وبما كان و [ بما ] « 6 » يكون وبما لا يكون أن لو كان كيف [ كان ] « 7 » يكون . المسألة الثالثة - هذا يدلّ على فضل أول الوقت في الصلاة خاصة ، وعلى فضل المبادرة إلى سائر الأعمال والمسارعة إليها عامّة ، وقد تقدم بيان ذلك .
هامش
( 1 ) آية 24 . ( 2 ) أسباب النزول : 158 . ( 3 ) في م : وفيه . ( 4 ) من م . ( 5 ) في م : فيها . ( 6 ) من م . ( 7 ) ليس في م .