تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1109

مساهمون:

ص١١٠٩
الخامس - ما تزداد لثلاثة أعوام ، قاله الليث . السادس - ما تزداد إلى أربع سنين ، قاله الشافعي ، ومالك في إحدى رواتيه . السابع - قال مالك في مشهور قوله : إلى خمس سنين . الثامن - إلى ست سنين ، وسبع سنين ، قاله الزهري . التاسع - لا حدّ له ، ولو زاد على العشرة الأعوام ، وأكثر منها ، قاله مالك في الرواية الثالثة . المسألة الثالثة - نقل بعض المتساهلين من المالكيين أنّ أكثر مدّة الحمل تسعة أشهر « 1 » ، وهذا ما لم ينطق به قطّ إلا هالكيّ : وهم الطبائعيون الذين يزعمون أن مدبّر الحمل في الرحم الكواكب السبعة تأخذه شهرا شهرا ، ويكون الشهر الرابع منها للشمس ، ولذلك يتحرك ويضطرب ، وإذا كمل « 2 » التداول في السبعة الأشهر بين السبعة الكواكب عاد في الشهر الثامن إلى زحل فيبقله ببرده . فيا ليتني تمكنت من مناظرتهم أو مقاتلتهم « 3 » . ما بال المرجع بعد تمام الدور يكون إلى زحل دون غيره ؟ اللّه أخبركم [ بهذا ] « 4 » أم على اللّه تفترون ؟ وإذا جاز أن يعود إلى اثنين منها لم لا يجوز أن يعود التدبير إلى ثلاث أو أربع ، أو يعود إلى جميعها مرتين أو ثلاثا ! ما هذا التحكم بالظنون الباطلة على الأمور الباطنة ؟ [ فمن ] « 5 » نصيري من هذا الاعتقاد ، وعذيري من المسكين الذي تصوّر عنده أنّ أكثر مدة الحمل تسعة أشهر ! وباللّه ويا لضياع العلم بين العالم في هذه الأقطار الغاربة مطلعا ، العازبة مقطعا ! المسألة الرابعة - فإن قيل : إنّ الحامل لا تحيض ، وهو قول جماعة منهم أبو حنيفة ، لأنّ تماسك الحيض علامة على شغل الرّحم ، واسترساله علامة على براءة الرحم ، فمحال أن يجتمع مع الشغل ، لأنه ما كان يكون دليلا على البراءة لو اجتمعا ، ومعنى قوله : اللّه يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد : وما تغيض الأرحام في الدم والحيض في غير حال الحمل ، وما تزداد بعد غيضها من ذلك ، حتى يجتمع في الرحم .
هامش
( 1 ) في هامش م : مسائل في قضايا الحمل . ( 2 ) في م : تكامل . ( 3 ) في م : ومقابلتهم . ( 4 - 5 ) من م . ( 5 - أحكام - 3 )