المسألة الثامنة - قوله :
أَهْلَ الْبَيْتِ
.
روى عن عمر بن أبي سلمة أنه قال : لما نزلت هذه الآية على النبي صلى اللّه عليه وسلم :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
في بيت أم سلمة دعا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فاطمة وحسنا وحسينا ، وجعل عليا خلف ظهره ، وجللهم بكساء ، ثم قال :
اللهم إنّ هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبىّ اللّه .
قال : أنت على مكانك وأنت على خير « 1 » .
وروى « 2 » أنس بن مالك أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يمرّ بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول : الصلاة يأهل البيت ،
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
خرّج هذين الحديثين الترمذي وغيره .
الآية التاسعة - قوله تعالى « 3 » :
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً
.
فيها أربع مسائل :
المسألة الأولى - آيات اللّه القرآن .
المسألة الثانية - آيات اللّه الحكمة . وقد بينا الحكمة فيما تقدم ، وآيات اللّه حكمته ، وسنة رسوله حكمته ، والحلال والحرام حكمته ، والشرع كله حكمته .
المسألة الثالثة - أمر اللّه أزواج رسوله بأن يخبرن بما أنزل اللّه من القرآن في بيوتهن ، وما يرين من أفعال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وأقواله فيهن ، حتى يبلغ ذلك إلى الناس ، فيعملوا بما فيه ، ويقتدوا به .
وهذا يدل على جواز قبول خبر الواحد من الرجال والنساء في الدين .
المسألة الرابعة - في هذا مسألة « 4 » بديعة ، وهي أنّ اللّه تعالى أمر نبيّه صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) ابن كثير : 3 - 485 ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : أنت من أهلي .
( 2 ) ابن كثير : 3 - 483 .
( 3 ) آية 34 .
( 4 ) في م : في هذه الآية .