تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1493

مساهمون:

ص١٤٩٣

سورة لقمان [ فيها خمس آيات ]

الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
. فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى -
لَهْوَ الْحَدِيثِ
: هو الغناء وما اتّصل به . فروى الترمذي والطبري وغيرهما عن أبي أمامة الباهلي أنّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال : لا يحل بيع المغنيات ، ولا شراؤهنّ ، ولا التجارة فيهن ، ولا أثمانهن ، وفيهن أنزل اللّه تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ . . .
الآية . وروى عبد اللّه بن المبارك عن مالك بن أنس ، عن محمد بن المنكدر ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من جلس إلى قينة يسمع منها صبّ في أذنيه الآنك « 2 » يوم القيامة . وروى ابن وهب ، عن مالك بن أنس ، عن محمد بن المنكدر - أنّ اللّه يقول يوم القيامة : أين الذين كانوا ينزّهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان ؟ أدخلوهم « 3 » في رياض المسك . ثم يقول للملائكة : أسمعوهم حمدي وشكري ، وثنائى عليهم ، وأخبروهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . ومن رواية مكحول ، عن عائشة ، قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من مات وعنده جارية مغنّية فلا تصلّوا عليه . الثاني « 4 » - أنه الباطل .
هامش
( 1 ) آية 6 . ( 2 ) الآنك : الرصاص . ( 3 ) في القرطبي : أحلوهم رياض المسك . ( 4 ) كأنه عد قوله : هو الغناء . . . الأول . ( 29 - أحكام - 3 )