الثالث - قال مجاهد : هي منازل الأسفار ومناجاة الرجال .
الرابع - أنها الخرابات العاطلة ، قاله قتادة .
المسألة الثانية - قوله تعالى :
فِيها مَتاعٌ لَكُمْ
.
فيها ثلاثة أقوال :
الأول - أنها أموال التجار .
الثاني - أنها المنافع كلها .
الثالث - أنها الخلاء لحاجة الإنسان .
المسألة الثالثة - قال الفقيه القاضي أبو بكر رضى اللّه عنه :
أما من قال إنها الخانات وهي الفنادق والخانكات وهي المدارس للطلبة فإنها مشتركة بين السكّان فيها والعاملين بها فلا يصحّ المنع ، فلا يتصوّر الإذن . وكذلك دكاكين التجار ، قال الشعبي : لا إذن فيها ، لأنّ أصحابها جاءوا ببيوعهم ، وجعلوها فيها ، وقالوا للناس : هلم . فالمعنى في ذلك كله ألا يدخل في كل موضع بغير إذن إلا من كان من أهله ومن خرج عنهم فلا دخول فيه لهم .
المسألة الرابعة - وأما من فسر المتاع بأنه جميع الانتفاع فقد طبق المفصل ، وجاء بالفيصل ، وبيّن أنّ دخول « 1 » الداخل فيها إنما هو لما له من الانتفاع ، فالطالب يدخل في الخانكات للعلم ، والساكن يدخل في الخان للمنزل فيه ، أو لطلب من نزل لحاجته إليه ، والزبون يدخل لدكان الابتياع « 2 » ، والحاقن يدخل الخلاء للحاجة ، وكلّ يؤتى على وجهه من بابه ، فإن دخل في موضع من هذه باسمها الظاهر ولمنفعتها البادية ونيته غير ذلك فاللّه عليم بما أبدى ، وبما كتم ، يجازيه عليه وبما يظهره منه .
الآية الخامسة عشرة - قوله تعالى « 3 » :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ
.
فيها أربع مسائل :
هامش
( 1 ) في القرطبي : أن الداخل فيها .
( 2 ) في القرطبي : يدخل الدكان للابتياع .
( 3 ) آية 30