تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1363

مساهمون:

ص١٣٦٣
المسألة الرابعة - وسواء كان الباب مغلقا أو مفتوحا ، لأن الشرع قد أغلقه بالتحريم للدخول حتى يفتحه الإذن من ربّه ، بل يجب عليه أن يأتي الباب ، ويحاول الإذن على صفة لا يطلع « 1 » منه على البيت لا في إقباله ولا في انقلابه . فقد روى علماؤنا عن عمر بن الخطاب أنه قال : من ملأ عينيه من قاعة بيت فقد فسق . وقد تقدم « 2 » قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : إنما جعل الاستئذان من أجل البصر . المسألة الخامسة - إذا استأذن أحد فينبغي للمستأذن عليه أن يقول : ادخل أو ما في معناه من الألفاظ ، لا يزيد على ذلك ولا يستحقر فيه . روى أنّ عبد اللّه بن عمر جاء دارا لها بابان قال : أدخل ؟ قال له إنسان : ادخل بسلام . قال له : وما يدريك أنى أدخل بسلام ، ثم انصرف كراهية ما زاد ، لأنّ الذي قال : ادخلوها بسلام عالم بذلك قادر عليه ، وهو الذي زاد في الإذن بسلام زاد ما لم يسمع ، وقال ما لم يعلم ، وضمن ما لم يقدر عليه . المسألة السادسة - إذا ثبت أنّ الإذن شرط في دخول المنزل فإنه يجوز من الصغير والكبير . وإن كان قول الصغير لغوا في الأحكام بإجماع أهل الإسلام ، ولكن الإذن في المنازل مرخّص فيه للضرورة الداعية إليه ، وقد كان أنس بن مالك دون البلوغ يستأذن على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيعمل على قوله ، وكذلك الصحابة مع أبنائهم وغلمانهم . الآية الرابعة عشرة - قوله تعالى « 3 » :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ
. فيها أربع مسائل : المسألة الأولى - في المراد بهذه البيوت أربعة أقوال : الأول : أنها الخانات والخانكات . الثاني - أنها دكاكين التجار ، قاله الشعبي .
هامش
( 1 ) في ا : لا أتطلع . ( 2 ) صفحة 1346 . ( 3 ) آية 29 .