تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1335

مساهمون:

ص١٣٣٥
المسألة التاسعة - إن من شرط أداء الشهود للشهادة أن يكون ذلك في مجلس واحد ، فإن افترقوا لم تكن شهادة . وقال عبد الملك : تقبل شهادتهم مجتمعين ومفترقين ، فرأى مالك أنّ اجتماعهم تعبّد ، ورأى عبد الملك أن المقصود أداء الشهادة واجتماعها ، وهو أقوى . المسألة العاشرة - قوله :
الْمُحْصَناتِ
. قيل : هو وصف للنساء ، ولحق بهنّ الرجال ، واختلف في وجه إلحاق الرجال بهنّ ، فقيل بالقياس عليهن ، كما ألحق ذكور العبيد بإمائهم « 1 » في تشطير الحدّ ، وهو مذهب شيخ السنة ، ومذهب لسان الأمة . وقال إمام الحرمين : ليس من باب القياس ، وإنما هو من باب كون الشيء في معنى الشيء قبل النظر إلى علّته ، وجعل من هذا القبيل إلحاق الأمة بالعبد في قوله « 2 » : من أعتق شركا له في عبد [ فكان له من المال قدر ما يبلغ قيمته ] « 3 » قوّم عليه قيمة عدل . فهذا إذا سمعه كلّ أحد علم أنّ الأمة كذلك قبل أن ينظر في وجه الجامع بينهما في الاشتراك في حكم السراية . وقيل : المراد بقوله :
الْمُحْصَناتِ
الأنفس المحصنات . وهذا كلام من جهل القياس وفائدته ، وخفى عليه ، ولم يعلم كونه أصل الدّين وقاعدته . والصحيح ما أشار إليه أبو الحسن والقاضي أبو بكر كما قدمنا عنهما ، من أنه قياس صريح صحيح . المسألة الحادية عشرة - قيل : نزلت هذه الآية في الذين رموا عائشة رضى اللّه عنها ، فلا جرم جلد النبي منهم من ثبت ذلك عليه . وقيل : نزلت في سائر نساء المسلمين ، وهو الصحيح . المسألة الثانية عشرة - قوله :
فَاجْلِدُوهُمْ
. فيه ثلاثة أقوال : أحدها - أن حدّ القذف حقّ من حقوق اللّه كالزنا ، قاله أبو حنيفة .
هامش
( 1 ) في م : بإناثهم . ( 2 ) صحيح مسلم : 1286 . ( 3 ) من صحيح مسلم .