وصفح اللّه تعالى عن عذابهم وتمادي النعمة عليهم ، و
فِتْنَةٌ
معناه امتحان وابتلاء ، و « المتاع » ، ما يستمتع به مدة الحياة الدنيا ، ثم أمره تعالى أن يقول على جهة الدعاء
رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
والدعاء هنا بهذا فيه توعد ، أي إن الحق إنما هو في نصرتي عليكم ، وأمر اللّه تعالى له بهذا الدعاء دليل على الإجابة والعدة بها ، وقرأت فقر « رب احكم » وقرأ أبو جعفر بن القعقاع « ربّ » بالرفع على المنادى المفرد وقرأت فرقة « ربي أحكم » على وزن أفعل وذلك على الابتداء والخبر ، وقرأت فرقة « ربي أحكم » على وزن أنه فعل ماض ، ومعاني هذه القراءات بينة ، ثم توكل في آخر الآية واستعان باللّه تعالى ، وقرأ جمهور القراء « قل رب » ، وقرأ عاصم فيما روي عنه « قال رب » ، وقرأ ابن عامر وحده « يصفون » بالياء ، وقرأ الباقون والناس « تصفون » بالتاء من فوق على المخاطبة .