اللّه عليه وسلم على عبد اللّه بن أبىّ بن سلول ، فقال : قد كنت أسمع قولك ، فامنن علىّ اليوم ، وكفّنى بقميصك ، وصلّ علىّ . فكفّنه رسول اللّه بقميصه ، وصلّى عليه .
قال ابن عباس : فاللّه أعلم أي صلاة هي ! وإنّ محمدا صلى اللّه عليه وسلم لم يخادع إنسانا قط . قال عكرمة : غير أنه قال يوم الحديبية كلمة حسنة ، قال المشركون : إنا منعنا محمدا أن يطوف بالبيت ، وإنا نأذن لك . فقال : لا ، لي في رسول اللّه أسوة حسنة .
قال القاضي : واتّباع القرآن أولى في قوله تعالى :
إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ . . .
الآية .
فأخبر عنه بالكفر والموت على الفسق . وهذا عموم في الذي نزلت الآية بسببه ، وفي كل منافق مثله .
الآية الثانية والثلاثون - قوله تعالى « 1 » :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى ، وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ
.
فيها سبع مسائل :
المسألة الأولى - في سبب نزولها « 2 » :
فيه خمسة أقوال :
الأول - نزلت في العرباض بن سارية .
الثاني - نزلت في بنى مقرّن من مزينة « 3 » ؛ قاله مجاهد .
الثالث - نزلت في عبد اللّه بن الأزرق ، وابن أبي ليلى .
الرابع - نزلت في سبعة من قبائل شتى ؛ قاله محمد بن كعب .
الخامس - في أبى موسى ، وأصحابه ؛ قاله الحسن . وهو الصحيح .
ثبت أنّ أبا موسى قال : أتينا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في نفر من الأشعريين ،
هامش
( 1 ) آية 91 ، 92 .
( 2 ) أسباب النزول : 148 .
( 3 ) في أسباب النزول : في بنى مقرن : معقل ، وسويد ، والنعمان .