المسألة العاشرة - قوله :
إِنْ شاءَ
:
قال علماؤنا : ليعلم الخلق أن الرزق ليس بالاجتهاد ، وإنما هو فضل من اللّه تعالى تولّى قسمته ، وذلك بيّن في قوله « 1 » :
نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ . . .
الآية .
الآية الثالثة عشرة - قوله تعالى « 2 » :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
.
فيها ثلاث عشرة مسألة :
المسألة الأولى - قوله :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
:
أمر بمقاتلة جميع الكفّار ؛ فإنّ كلهم قد أطبق على هذا الوصف ، من الكفر باللّه وباليوم الآخر .
وقد قال في أول السورة « 3 » :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
. وقد قدمنا القول فيه « 4 » . وقال تعالى « 5 » :
جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ
. وقال سبحانه « 6 » :
قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ
.
والكفر وإن كان أنواعا متعددة مذكورة في القرآن والسنة بألفاظ متفرقة ، فإن اسم الكفر يجمعها ، قال اللّه سبحانه « 7 » :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا
. وخصّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم المعنى المقصود بالبيان
فقال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه . وهو المقصود الأعظم والغاية القصوى .
المسألة الثانية - قوله :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ . . .
الآية : نصّ في تحقيق الكفر ؛ وذلك أن نقول : الكفر والإيمان أصلان في ترتيب الأحكام عليهما في الدين ، وهما في وضع اللغة معلومان .
والإيمان هو التصديق لغة أو التأمين . والكفر هو الستر ، وقد يكون بالفعل حسّا ، وقد يكون بالإنكار والجحد معنى ، وكلاهما حقيقة ، أو حقيقة ومجاز ، حسبما بيّناه في الأمد الأقصى وغيره .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف ، آية 32 .
( 2 ) الآية التاسعة والعشرون .
( 3 ) آية 5
( 4 ) صفحة 901 .
( 5 ) آية 73 .
( 6 ) آية 123 .
( 7 ) سورة الحج ، آية 17