الأول - أنه الفضل من أموال الناس ، نسخته الزكاة ، قال ذلك ابن عباس .
الثاني - أنه الزكاة ؛ قاله مجاهد . وسمّاها عفوا ؛ لأنه فضل المال وجزء يسير منه .
الثالث - أنه أمر بالاحتمال وترك الغلظة ، ثم نسخ ذلك بآية القتال .
الرابع - خذ العفو من أخلاق الناس ؛ قاله ابنا الزبير معا ، وروى ذلك في الصحيح عنهما .
المسألة الثانية -
روى سفيان بن عيينة عن الشعبىّ أنه قال : إن جبريل نزل على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بهذه الآية ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : ما هذا يا جبريل ؟
قال جبريل : لا أدرى حتى أسأل العالم ، فذهب فمكث ساعة ثم رجع ، فقال : إنّ اللّه يأمرك أن تعفو عمن ظلمك ، وتعطى من حرمك ، وتصل من قطعك .
المسألة الثالثة - قوله :
وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
:
فيه أربعة أقوال :
الأول - العرف : المعروف ؛ قاله عروة .
الثاني - قول لا إله إلا اللّه .
الثالث - ما يعرف أنه من الدين .
الرابع - ما لا ينكره الناس من المحاسن التي اتفقت عليها الشرائع .
المسألة الرابعة -
أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
:
فيه قولان : أحدهما أنه محكم ، أمر باللين .
الثاني أنه منسوخ بآية القتال ؛ قاله ابن زيد .
المسألة الخامسة -
روى جابر بن سليم قال : ركبت قعودي ثم أتيت إلى مكة ، فطلبت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأنخت قعودي بباب المسجد ، فدلّونى على رسول اللّه ، فإذا هو جالس عليه برد من صوف فيه طرائق حمر ، فقلت : السلام عليك يا رسول اللّه ، فقال وعليك السلام . فقلت : إنّا معشر أهل البادية قوم فينا الجفاء فعلّمنى كلمات ينفعني اللّه بها .
قال : ادن منا « 1 » . فدنوت ، فقال : أعد علىّ . فأعدت . فقال : اتق اللّه ،
هامش
( 1 ) في ل : منى .