السادس والثلاثون بعد المائة - ذو المعارج ؛ يعنى الذي يؤتى المنازل ، ويصرّف الأمور على المراتب ، وينزل المأمورين على المقادير .
السابع والثلاثون بعد المائة - خير المنزلين ؛ المنازل للّه يؤتيها « 1 » محمودة لمن يحبّ ، ومذمومة لمن يبغض .
الثامن والثلاثون بعد المائة - خير الماكرين ، هو الذي يظهر خلاف ما يبطن .
التاسع والثلاثون بعد المائة - متمّ نوره ؛ أي يدوم ولا ينقطع ، ويظهر ولا يخفى ، في قلوب أوليائه بالإيمان ، وبين أيديهم يوم القيامة بالجواز على الصراط ، وفي الجنة بالنعيم الدائم .
الموفى أربعين بعد المائة - الوكيل ؛ وهو الذي يلقى إليه الخلق مقاليدهم ، فلا يقوم بها أحد غيره .
الحادي والأربعون بعد المائة - المستعان ؛ وهو الذي لا يطلب العون - وهو خلق القدرة على الطاعة - إلا منه .
الثاني والأربعون بعد المائة - المعبود ، وهو الذي لا يتذلّل إلّا له .
الثالث والأربعون بعد المائة - المذكور ؛ وهو الذي لا يجرى لسان إلّا به ، ولا يعمر خاطر إلا بذكره ، ولا يرى شيء إلا وهو فيه بأدلته وآثار صنعته .
الخامس والأربعون والسادس والأربعون ومائة - أهل التقوى ، وأهل المغفرة ؛ الذي لا يتّقى سواه ، ولا يغفر الذنوب غيره .
المسألة السادسة - هذا منتهى ما حضر من ذكر الأسماء للتضرّع والابتهال ؛ وقد بقي نحو من ثلاثين اسما ضمّناها كتاب الأمد ، هذه أصولها .
وأما قوله :
فَادْعُوهُ بِها
- فهذا هو قسم العمل . والدعاء في اللغة والحقيقة هو الطلب ، أي اطلبوا منه بأسمائه ، فيطلب بكل اسم ما يليق به ، تقول : يا رحيم ارحمني ، يا حكيم احكم لي ، يا رزّاق ارزقني ، يا هادي اهدني .
وإن دعوت باسم عام قلت : يا مالك ارحمني ، يا عزيز احكم لي ، يا لطيف ارزقني .
هامش
( 1 ) في ا : يرتبها .