فيها خمس مسائل :
المسألة الأولى - قوله :
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا
:
فيها أربعة أقوال :
الأول - هادوا : تابوا . هاد يهود : تاب .
الثاني - هاد : إذا سكن .
الثالث - هاد : فتر .
الرابع - هاد : دخل في اليهودية . وقد قيل في قوله تعالى « 1 » :
كُونُوا هُوداً
؛ أي يهودا . ثم حذف الياء .
فأما من قال : إنه التائب يشهد له قوله « 2 » :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
؛ أي تبنا ، وكل تائب إلى ربّه ساكن إليه فاتر عن معصيته . وهذا معنى متقارب .
المسألة الثانية - أخبر اللّه سبحانه وتعالى في قوله :
كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
:
يعنى ما ليس بمنفرج الأصابع ، كالإبل والنعام والإوز والبط ؛ قاله ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، ويدخل في ذلك ما يصيد بظفره من [ سباع ] « 3 » الطير والكلاب .
والحوايا : واحدها حاوياء أو حويّة ؛ وهي عند العلماء على ثلاثة أقوال :
الأول - المباعر « 4 » .
الثاني - أنها خزائن اللبن .
الثالث - أنها الأمعاء التي عليها الشحوم .
المسألة الثالثة - أخبر اللّه سبحانه وتعالى أنه كتب عليهم تحريم هذا في التوراة ، وقد نسخ اللّه ذلك كلّه بشريعة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأباح لهم ما كان محرّما عليهم ؛ عقوبة لهم على طريق التشديد في التكليف لعظيم الحرم ، وزوال « 5 » الحرج بمحمد صلى اللّه عليه وسلم [ وأمته ] « 6 » ، وألزم جميع الخليفة دين الإسلام بحلّه وحرمه ، وأمره ونهيه ؛
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 135 .
( 2 ) سورة الأعراف : 156 .
( 3 ) من ل .
( 4 ) جمع مبعر ، سمى بذلك لاجتماع البعر فيه ، وهو الزبل .
( 5 ) في ل : وذلك .
( 6 ) من ل .