جَنَّاتُ عَدْنٍ
أو دخول
جَنَّاتُ عَدْنٍ
، والعدن الإقامة والدوام ، عدن بالموضع أقام فيه ، ومنه المعدن لأنه رأس ثابت ، وقال ابن مسعود :
جَنَّاتُ عَدْنٍ
بطنان الجنة أي سوطها ، وقوله :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
قيل ذلك في الدنيا ، فرضاه عنهم هو ما أظهره عليهم من أمارات رحمته وغفرانه ، ورضاهم عنه : هو رضاهم بجميع ما قسم لهم من جميع الأرزاق والأقدار . قال بعض الصالحين : رضى العباد عن اللّه رضاهم بما يرد من أحكامه ، ورضاه عنهم أن يوفقهم للرضي عنه ، وقال أبو بكر بن طاهر : الرضى عن اللّه خروج الكراهية عن القلب حتى لا يكون إلا فرح وسرور ، وقال السري السقطي : إذا كنت لا ترضى عن اللّه فكيف تطلب منه الرضا عنك ؟ وقيل ذلك في الآخرة ، فرضاهم عنه رضاهم بما من به عليهم من النعم ، ورضاهم عنه هو ما روي أن اللّه تعالى يقول لأهل الجنة : هل رضيتم بما أعطيتكم ؟ فيقولون : نعم ربنا وكيف لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين ، فيقول : أنا أعطيكم أفضل من كل ما أعطيتكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدا ، وخص اللّه بالذكر أهل الخشية لأنها رأس كل بركة الناهية عن المعاصي الآمرة بالمعروف .