ابن عبيد اللّه أنّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كان إذا [ 47 ] رأى الهلال قال : اللهم أهلّه علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام .
قال ابن سورة : حسن غريب . قال القاضي : وهو أثبت « 1 » من المتقدم .
وأما تكبيره عليه السلام في العيد فهي مسألة مشكلة ما وجدت فيها شفاء عند أحد ، ومقدار الذي تحصّل بعد البحث أنّ للتكبير ثلاثة أحوال : حال في وقت البروز إلى صلاة العيد ، وحال الصلاة ، وحال بعد الصلاة .
فأما تكبير البروز
فأخبرنا أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار الأزدي ، أنبأنا أبو الطيب الطبري ، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر ، أخبرنا أبو عبد اللّه الآملى « 2 » ، حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل ، حدثنا عبيد اللّه بن محمد بن حبيش ، حدثنا موسى بن محمد ، عن عطاء ، حدثنا الوليد ابن محمد ، حدثنا الزهري ، أخبرني سالم بن عبد اللّه - أنّ عبد اللّه بن عمر أخبره : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يكبّر يوم الفطر « 3 » [ من ] « 4 » حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى .
وذكر عن ابن عمر مثله ،
وعن علي رضى اللّه عنه أنه كان يكبّر حتى يأتي الجبّانة ، يريد حين يبرز .
وروى عن أبي عبد الرحمن السلمى أنهم كانوا في التكبير في الفطر أشد منهم في الأضحى .
وأما « 5 » تكبيره في صلاة العيد فقد اختلف في ذلك العلماء سلفا وخلفا ، وروينا في ذلك الأحاديث والأخبار عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأخبارا عن السلف .
فأما الأحاديث
فروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر ، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن ، ومحمد بن مسلم بن شهاب عن عروة ، عن عائشة ، وعمار بن ياسر ، وكثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده ، وعبد اللّه بن عامر الأسلمي وغيره عن نافع عن ابن عمر ، واللفظ واحد : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يكبّر في الفطر سبعا في الأولى وخمسا في الثانية « 6 » .
وأما أخبار السلف
فروى عن علىّ رضى اللّه عنه : يكبّر إحدى عشرة تكبيرة ،
هامش
( 1 ) في ا : أشبه .
( 2 ) في م : الأثلى .
( 3 ) في م : يوم العيد .
( 4 ) من م .
( 5 ) في ا : وإنما .
( 6 ) ابن ماجة : صفحة 407 ، وفي م : وخمسا في الآخرة .