ب - كتاب أحكام القرآن
هذا الكتاب من خير كتب ابن العربي ، وطريقته في تأليفه أنه يأتي بآيات الأحكام مرتبة في كل سورة ، ثم يشرحها ، ويستخرج ما فيها من أحكام .
وهو يعتمد على اللغة ، وعلى الحديث ، وعلى ما كان من أفعال النبي وصحابته . ويوازن بين المذاهب ، ويؤيد رأيه بالحجة الدامغة ، والمنطق القويم ؛ فهو خير مرجع في هذا الفن ، اقتبس منه العلماء الأجلّاء ، واعتمدوا عليه في تأييد حجتهم ، بل إن بعضهم - مثل القرطبي - ينقل فقرات كاملة ، وينسبها إلى ابن العربي في موضع الاحتجاج ، ويكثر من ذلك حتى لا تكاد تخلو صفحة في كتابه « الجامع لأحكام القرآن » من مثل ذلك .
وكان هذا الكتاب قد طبع في مصر بمطبعة السعادة ، ولكن تلك الطبعة كانت غير محقّقة ، وخالية من الضبط ، والترقيم ، والفهارس ، على أنها مع كل ذلك كانت أيضا كثيرة التحريف والتصحيف . وحين صحّت نيتي على إخراج الكتاب بحثت عن أصوله الخطية ، فوجدت بدار الكتب منها ثلاثة .
وسألت القائمين على المكتبة الأزهرية والجامعة العربية ، فلم أجد عندهم نسخا خطية غيرها لهذا الكتاب .
وصف هذه النسخ :
1 - النسخة الأولى :
هذه المخطوطة في ثلاثة مجلدات :
الأول - من أول الفاتحة إلى الآية « 1 » :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
.
وقد فرغ من كتابته سنة 736 ه - . وفي آخر هذا المجلد :
« ووافق الفراغ من نسخه في العشرين من شهر شعبان من شهور سنة ست وثلاثين وسبعمائة . والحمد للّه وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية 21 .