الميّت ، ويكون قوله :
كَلالَةً
حالا من الضمير في يورث .
وإذا قرئت بالكسر فمعناه عائد إلى الورثة ، ويكون قوله
كَلالَةً
مفعولا يتعدّى الفعل إليه . وكذلك بالتشديد ؛ وإنما فائدته تضعيف الفعل إليه .
المسألة الثانية - في لغتها :
اختلف أهل اللغة وغيرهم في ذلك على ستة أقوال :
قال صاحب العين : الكلالة : الذي لا ولد له ولا والد .
الثاني - قال أبو عمرو : ما لم يكن لحّا من القرابة فهو كلالة ، يقال : هو ابن عمى لحّا ، وهو ابن عمّى كلالة .
الثالث - وهو في معنى الثاني : أنّ الكلالة من بعد ، يقال : كلّت الرحم إذا بعد من خرج منها .
الرابع - أنّ الكلالة من لا ولد له ولا والد ولا أخ .
الخامس - أنّ الكلالة هو الميت بعينه ، كما يقال رجل عقيم ورجل أمىّ .
السادس - أنّ الكلالة هم الورثة ، والورّاث الذين يحيطون بالميراث .
المسألة الثالثة - في التوجيه :
أما القول الأوّل والثاني والثالث فيعضده الاشتقاق الذي بينّاه في القول الثالث ، ويقرب منه توجيه الرابع ؛ لأنّ الأخ قريب جدّا حين جمعه مع أخيه صلب واحد وارتكضا في رحم واحدة ، [ 121 ] والتقما من ثدي واحدة ، وقد قال الشاعر « 1 » :
فإنّ أبا المرء أحمى له * ومولى الكلالة لا يغضب
وأما من قال : إنه الميت نفسه فقد نزع بقول الشاعر « 2 » :
ورثتم قناة المجد لا عن كلالة * عن ابني مناف عبد شمس وهاشم
ومن قال : إنهم المحيطون بالميراث نزع بأنّ العرب تقول : كلّله النسب : أحاط به ، ومنه سمّى التاج إكليلا ؛ لأنه يحيط بجوانب الرأس .
هامش
( 1 - 2 ) اللسان مادة ( كلّ ) .