قال ابن كثير : جاء البريد إلى دمشق في مستهل ربيع الأول لتجهيز الآلات بسبب حصار عكا ، ونودي بدمشق الغزاة في سبيل الله إلى عكا ، وبرزت المجانيق إلى ناحية الجسورة ، وخرجت العامة والمطوعة يجرون العجل ، حتى الفقهاء والمدرسون والصلحاء ، فتولى سياقها علم الدين سنجر الدواداري ، وخرجت العساكر المنصورة بين يدي نائب الشام ، وخرج في إثرهم النائب حسام الدين لاجين السلحدار ، ولحقه صاحب حماة الملك المظفر بن الملك المنصور ، وصحبته مجانيق وزردخاناه ، ووصل نائب طرابلس الطباخى ، وصحبته عسكر طرابلس ، وتوجه الجميع إلى حصن عكا .
ذكر خروج الأشرف :
خرج الأشرف من مصر في الرابع من ربيع الآخر بعساكره قاصدا عكا ، فوافى الجيش هناك ، فنازلوها يوم الخميس التاسع عشر من ربيع الآخر .
وفي تاريخ ابن كثير : فنازلها يوم الخميس رابع ربيع الآخر ، فهذا يدل على أن خروجه كان في ربيع الأول ، والله أعلم .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 56
مساهمون: العيني
ص٥٦