توفى في هذه السنة ودفن بالتربة الكبيرة داخل الرباط .
الملك العادل بدر الدين سلامش بن الملك الظاهر الذي كان قد بويع بالملك بعد أخيه الملك السعيد ، لما استنزل عن الملك وجعل المنصور قلاون أتابكه كما ذكرناه مفصلا ، ثم استقل بالملك وأرسله إلى الكرك ، ثم أعاده إلى القاهرة ، ثم سفره الأشرف في أول دولته إلى القسطنطينية ، ومعه والدته وأخوه نجم الدين خضر ، فمات سلامش هناك وصبرته أمه وجعلته في تابوت إلى أن اتفقت عودتها فأعادته إلى ديار مصر ، فدفنته بها .
وكان سلامش من أحسن الشباب شكلا وأبهاهم منظرا ، افتتن به خلق كثير من الناس ، وشبب به الشعراء ، وكان عاقلا رئيسا مهيبا وقورا ، وكان له شعر طويل جدا يقال فيه وفيمن يشاكله في وقته بالحسن بعض الظرفاء من أهل زمانه :
وأربعة كل الأنام تحبهم * من الخلق سكران الفؤاد ومنتشى
قوام ابن كيكلدى ووجه أبي بيسري * وثغر أبي بيبرس وشعر سلامش
الملك أرغون بن أبغا بن هلاون ملك التتار .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 104
مساهمون: العيني
ص١٠٤