وله نظم جيد ، منه قوله في العذار الشايب :
ولما بدا في الخد ممن أحبه * مشيبٌ به قد زاد حسنا ومنظرا
تزايد وجدي إذ تزايد حسنه * وأحسن شيء أن ترى الغصن مزهوا
وحضر ليلة في سماع وفيه شاب حسن الصورة لطيف الشمائل ، فقام يقط الشمع ويصلحه بريقه ، والناس يرقصون ، فتواجد بعض الجماعة الحاضرين ورمى الشمعة ، فوقع لهيبها فأحرق فم الشاب ، فنظم بدر الدين المذكور بديها :
وبدر دجى زارنا موهنا * فأمسى به الهم في معزل
فحنت لتقبيله شمعةٌ * ولم تحتشم ذلك في المحفل
فقلت لصحبي وقد مكنت * صوارم جفنيه في مقتلي
أتدرون شمعتنا لم هوت * لتقبيل ذا الرشأ الأكحل
درت أن ريقته شهدة * فحنت إلى إلفها الأول
الشيخ الفاضل شرف الدين عيسى بن فخر الدين إياز ، وإلى حماة .
مات في هذه السنة ، ودفن بنقيرين ، كان من الفضلاء الأدباء .
ومن نظمه :
تحن إلى لقائكم القلوب * فهل لي في زيارتكم نصيب
ويصبو نحوكم طرفي وقلبي * فذا فيكم يصاب وذا يصوب
أجيران الغضا عودوا مريضاً * سلامته هي العجب العجيب
لقد سم العواذل طول سقمي * لفرقتكم وأيأسني الطبيب
أيا قمري لأن غيبت عني * كذا الأقمار عادتها المغيب
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 102
مساهمون: العيني
ص١٠٢