موضع نصب بأنه مفعول القول . إذ القول يعمل في الجمل ، وأما قراءة نافع فتحتمل وجهين ، أحدهما أن يكون « يوم » ظرفا للقول كأن التقدير قال اللّه هذا القصص أو الخبر يوم .
قال القاضي أبو محمد : وهذا عندي معنى يزيل رصف الآية وبهاء اللفظ ، والمعنى الثاني أن يكون ما بعد قال حكاية عما قبلها ومن قوله لعيسى إشارة إليه ، وخبر
هذا
محذوف إيجازا ، كأن التقدير قال اللّه :
هذا المقتص يقع أو يحدث يوم ينفع الصادقين .
قال القاضي أبو محمد : والخطاب على هذا لمحمد عليه السلام وأمته ، وهذا أشبه من الذي قبله ، والبارع المتوجه قراءة الجماعة ، قال أبو علي ، ولا يجوز أن تكون « يوم » في موضع رفع على قراءة نافع لأن هذا الفعل الذي أضيف إليه معرب ، وإنما يكتسي البناء من المضاف إليه إذا كان المضاف إليه مبنيا نحو من عذاب يومئذ ، ولا يشبه قول الشاعر .
على حين عاتبت المشيب على الصبا * وقلت ألمّا أصح والشيب وازع
لأن الماضي الذي في البيت مبني والمضارع الذي في الآية معرب وقرأ الحسن بن العباس الشامي :
« هذا يوم » بالرفع والتنوين ، وقوله تعالى :
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ
. . . الآية ، يحتمل أن يكون مما يقال يوم القيامة ، ويحتمل أنه مقطوع من ذلك مخاطب به محمد صلى اللّه عليه وسلم وأمته . وعلى الوجهين ففيه عضد ما قال عيسى ، إن تعذب الناس فإنهم عبادك على ما تقدم من تأويل الجمهور .
كمل تفسير سورة المائدة واللّه المستعان وهو حسبي ونعم الوكيل