وقال بعض العلماء في تفسير قوله تعالى :
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ
[ يونس : 58 ] قال : « الإسلام والقرآن » .
وقيل لعبد اللّه بن مسعود : إنك لتقل الصوم ؟ فقال : « إنه يشغلني عن قراءة القرآن ، وقراءة القرآن أحب إليّ منه » .
وقال قوم من الأنصار للنبي صلى اللّه عليه وسلم : « ألم تر يا رسول اللّه ثابت بن قيس لم تزل داره البارحة يزهر فيها وحولها أمثال المصابيح فقال لهم : فلعله قرأ سورة البقرة ، فسئل ثابت بن قيس ، فقال :
نعم قرأت سورة البقرة » . وفي هذا المعنى حديث صحيح عن أسيد بن حضير في تنزل الملائكة في الظلة لصوته بقراءة سورة البقرة .
وذكر أبو عمرو الداني عن علي الأثرم قال : كنت أتكلم في الكسائي وأقع فيه ، فرأيته في النوم وعليه ثياب بيض ووجهه كالقمر فقلت : يا أبا الحسن ما فعل اللّه بك ؟ فقال : « غفر لي بالقرآن » .
وقال عقبة بن عامر : « عهد إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حجة الوداع فقال : عليكم بالقرآن » .
وقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص : إن من أشراط الساعة أن يبسط القول ويخزن الفعل ويرفع الأشرار ويوضع الأخيار وأن تقرأ المثناة على رؤوس الناس لا تغير ، قيل وما المثناة ؟ قال : ما استكتب من غير كتاب اللّه ، قيل له : فكيف بما جاء من حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : ما أخذتموه عمن تأمنونه على نفسه ودينه فاعقلوه ، وعليكم بالقرآن فتعلموه وعلموه أبناءكم فإنكم عنه تسألون وبه تجزون ، وكفى به واعظا لمن عقل .
وقال رجل لأبي الدرداء : إن إخوانا لك من أهل الكوفة يقرءونك السلام ويأمرونك أن توصيهم ، فقال : أقرئهم السلام ، ومرهم فليعطوا القرآن بخزائمهم فإنه يحملهم على القصد والسهولة ، ويجنبهم الجور والحزونة .
وقال رجل لعبد اللّه بن مسعود : أوصني ، فقال : إذا سمعت اللّه تعالى يقول يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه .
وروى أبو هريرة : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سئل عن أحسن الناس قراءة أو صوتا بالقرآن ، فقال : « الذي إذا سمعته رأيته يخشى اللّه تعالى » .
وقال عليه السلام : « اقرءوا القرآن قبل أن يجيء قوم يقيمونه كما يقام القدح ويضيعون معانيه يتعجلون أجره ولا يتأجلونه » .
ويروى أن أهل اليمن لما قدموا أيام أبي بكر الصديق - رضي اللّه عنه - سمعوا القرآن فجعلوا يبكون فقال أبو بكر : « هكذا كنا ، ثم قست القلوب » .
وروي أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قرأ مرة :
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ، ما لَهُ مِنْ دافِعٍ
[ الطور : 7 ] فأنّ أنة عيد منها عشرين يوما .