تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1200

مساهمون:

ص١٢٠٠

[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 7 إلى 17 ]

إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ ( 7 ) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ( 8 ) وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ( 9 ) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ ( 10 ) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ ( 11 ) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ ( 12 ) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ ( 13 ) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ( 14 ) فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ( 15 ) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ( 16 ) كَلاَّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 17 )
شرح
( 7 )إِرَمَيعني : عادا الأولى ، وهو عاد بن عوص بن إرم ، وإرم : اسم القبيلة .ذاتِ الْعِمادِأي : ذات الطّول . وقيل : ذات البناء الرفيع . وقيل : ذات العمد السيّارة ، وذلك أنّهم كانوا أهل عمد سيّارة ينتجعون الغيث . ( 8 )الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِفي بطشهم وقوّتهم وطول قامتهم . ( 9 )وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُواقطعواالصَّخْرَفاتّخذوا منها البيوتبِالْوادِيعني : وادي القرى ، وكانت مساكنهم هناك . ( 10 )وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِذي الجنود والجموع الكثيرة ، وكانت لهم مضارب كثيرة يوتدونها في أسفارهم . وقوله : ( 13 )فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍأي : جعل سوطه الذي ضربهم به العذاب . ( 14 )إِنَّ رَبَّكَجواب القسم الذي في أوّل السّورةلَبِالْمِرْصادِبحيث يرى ويسمع ويرصد أعمال بني آدم . ( 15 )فَأَمَّا الْإِنْسانُيعني : الكافرإِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُامتحنه بالنّعمة والسّعةفَأَكْرَمَهُبالمالوَنَعَّمَهُبما وسّع عليهفَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِلا يرى الكرامة من اللّه إلّا بكثرة الحظّ من الدّنيا . ( 16 )وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَفضيّقعَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ : رَبِّي أَهانَنِيرى الهوان في قلّة حظّه من الدنيا ، وهذا صفة الكافر ، فأما المؤمن فالكرامة عنده أن يكرمه اللّه بطاعته ، والهوان أن يهينه بمعصيته ، ثم ردّ هذا على الكافر ، فقال : ( 17 )كَلَّاأي : ليس الأمر كما يظنّ هذا الكافر .بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَإخبار عمّا كانوا يفعلونه من ترك توريث اليتيم ، وحرمانه ما يستحقّ من الميراث .