تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1062

مساهمون:

ص١٠٦٢

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 51 إلى 65 ]

ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ( 51 ) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ( 52 ) فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 53 ) فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ( 54 ) فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( 55 ) هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ( 56 ) نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ ( 57 ) أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ( 58 ) أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ ( 59 ) نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 60 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ ( 61 ) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ ( 62 ) أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ( 63 ) أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ( 64 ) لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ( 65 )
شرح
( 55 )شُرْبَ الْهِيمِأي : الإبل العطاش . ( 56 )هذا نُزُلُهُمْما أعدّ لهم من الرّزقيَوْمَ الدِّينِالمجازاة . ( 57 )نَحْنُ خَلَقْناكُمْابتداءفَلَوْ لافهلّاتُصَدِّقُونَبالخلق الثّاني ، وهو البعث . ( 58 )أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَتصبّون في الأرحام من المنيّ . ( 59 )أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُبشراأَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ. ( 60 )نَحْنُ قَدَّرْناقضينابَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ. ( 61 )عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْأي : إن أردنا أن نخلق خلقا غيركم لم نسبق ، ولا فاتنا ذلكوَنُنْشِئَكُمْنخلقكمفِي ما لا تَعْلَمُونَمن الصّور ، أي : نجعلكم قردة وخنازير ، والمعنى : لسنا عاجزين عن خلق أمثالكم بدلا منكم ، ومسخكم من صوركم إلى غيرها . ( 62 )وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولىالخلقة الأولى ، أي : أقررتم بأنّ اللّه خلقكم في بطون أمّهاتكمفَلَوْ لا تَذَكَّرُونَأنّي قادر على إعادتكم . ( 63 )أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَتقلبون من الأرض وتلقون فيه من البذر . ( 64 )أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُتنبتونهأَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ. ( 65 )لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماًتبنا يابسا لا حبّ فيهفَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَتعجبون وتندمون ممّا نزل بكم ، وممّا علمتم من الحرث ، وتقولون :
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1062 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي