تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 848

مساهمون:

ص٨٤٨

[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 12 إلى 16 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 12 ) وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( 13 ) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 14 ) وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 15 ) يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 16 )
شرح
( 12 )وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِأي : وقلنا له : أن اشكر للّه . وقوله : ( 14 )حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍأي : لزمها بحملها إيّاه أن تضعف مرّة بعد مرّة .وَفِصالُهُوفطامهفِي عامَيْنِلأنّها ترضع الولد عامينأَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَالمعنى : وصّينا الإنسان أن اشكر لي ولوالديك . ( 15 )وَإِنْ جاهَداكَمفسّر فيما مضى ، وقوله :وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاًأي : مصاحبا معروفا ، وهو المستحسنوَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَرجعإِلَيَّيعني : اسلك سبيل محمد صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، نزلت في سعد بن أبي وقاص ، وقد مرّ « 1 » . ( 16 )يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَروي أنّ ابنه قال له : إن عملت بالخطيئة حيث لا يراني أحد كيف يعلمها اللّه عزّ وجلّ ؟ فقال :إِنَّهاأي : الخطيئةإِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍأو : السّيّئة ، ثمّ كانتفِي صَخْرَةٍأي : في أخفى مكانأَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِأينما كانت أتى اللّه بها ولن تخفى عليه ، ومعنىيَأْتِ بِهَا اللَّهُأي : للجزاء عليهاإِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌباستخراجهاخَبِيرٌبمكانها . وقوله :
هامش
( 1 ) انظر ص 830 .