فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
أي نفخ في الصّور .
حدثنا أبو محمد المخلدي قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الحفوظي قال : حدّثنا عبد الله بن هشام قال : حدّثنا أسباط بن محمد القرشي عن مطرف عن عطية عن ابن عباس في قوله سبحانه :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته يستمع متى يؤمر فينفخ » [ 54 ] « 1 » وقال أصحاب رسول الله كيف نقول ؟
قال : « قولوا :
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
،
عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا *
» [ 55 ] « 2 » .
فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
أخبرنا أبو جعفر [ محمد ] الحلقاني « 3 » قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه قال :
حدّثنا عمران بن موسى قال : حدّثنا هدية بن خلد القيسي ، قال : حدّثنا أبو حباب القصاب قال :
أمّنا زرارة بن أوفى فلما بلغ
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
الآية : خرّ ميتا « 4 » .
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ
أي خلقته في بطن أمه
وَحِيداً
فريدا لا مال له ولا ولد . نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي . قال ابن عباس وكان يسمى : الوحيد في قومه .
وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً
أي كثيرا وقيل : ما يمدّ بالنماء كالزرع والضرع والتجارة واختلفوا في مبلغه . فقال : مجاهد وسعيد بن جبير : ألف دينار . قتادة : أربعة آلاف دينار . سفيان الثوري : ألف ألف . النعمان بن سالم : كان ماله أرضا . ابن عباس : سبعة آلاف مثقال فضة .
مقاتل : كان له بستانا بالطائف لا ينقطع ثماره شتاء ولا صيفا ، دليله
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
« 5 » .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 / 326 .
( 2 ) مسند أحمد : 1 / 326 .
( 3 ) كذا في المخطوط ولعله : الزرقاني .
( 4 ) تفسير القرطبي : 19 / 70 ، وتفسير الثعالبي : 5 / 512 .
( 5 ) سورة الواقعة : 30 .