وحدّثني أصحابه أن مالكا * أقام ونادى صحبه برحيل
وحدّثني أصحابه أن مالكا * صروم كماضي الشفرتين صقيل
وحدّثني أصحابه أن مالكا * جواد بما في الرحل غير بخيل
وقال القتيبي : وفيه وجه آخر وهو أنّ قريشا قالوا : إن سرّك أن ندخل في دينك عاما فأدخل في ديننا عاما فنزلت هذه السورة ، فتكرار الكلام لتكرار الوقت ، وقال : فيه وجه آخر وهو أن القرآن نزل شيء بعد شيء وآية بعد آية فكأنهم قالوا اعبد آلهتنا سنة فقال الله سبحانه :
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
ثم قالوا بعد ذلك : استلم بعض آلهتنا فانزل الله تعالى :
وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ . لَكُمْ دِينُكُمْ
الشرك
وَلِيَ دِينِ
الإسلام .
وهذه الآية منسوخة بآية السيف ، وقرأ أهل المدينة وعيسى بن عمر
وَلِيَ دِينِ
بفتح الياء ومثله روى حفص عن عاصم وهشام عن أهل الشام ، غيرهم بجزمه وأبو حاتم بجر .