وقيل : سمّيت أيام العجوز ؛ لأنها في عجز الشتاء ولها أسامي مشهورة . أنشدني أحمد بن محمد بن يوسف ، قال : أنشدنا محمد بن طاهر الوزير قال : أنشدنا أبو الحسين محمد بن محمد ابن يحيى الصفار قال : أنشدنا محمد بن القيّم بن بشار قال : أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب الشاعر في وصف أيام العجوز :
كسع « 1 » الشتاء بسبعة غبر * أيّام شهلتنا « 2 » من الشهر
فبآمر وأخيه مؤتمر * ومعلّل وبمطفئ الجمر « 3 »
ذهب الشتاء مولّيا عجلا * وأتتك واقدة من النجر « 4 »
واسم اليوم الثامن : مكفي الظعن .
حُسُوماً
قال ابن عباس : تباعا ، ومجاهد وقتادة : متابعة ليس فيها فترة ، وعلى هذا القول هو من جسم الكي وهو أن تتابع عليه بالمكواة ، وقال مقاتل والكلبي : دائمة ، والضحاك :
كاملة لم تفتر عنهم حتى أفنتهم ، عطيّة : شؤما كأنّها حسمت الخير عن أهلها ، الخليل : قطعا لدابرهم ، والحسم : القطع والمنع ومنه حسم الداء وحسم الدفاع ، قال يمان والنظر بن شميل :
حسمهم فقطعهم وأهلكهم وهو نصب على الحال والقطع .
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها
أي في تلك الليالي والأيام ،
صَرْعى
هلكى جمع صريع
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ
أصول
نَخْلٍ خاوِيَةٍ
ساقطة ، وقيل : خالية الأجواف .
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
بقاء .
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ
قرأ أبو عمرو والحسن والسلمي والحجري والكسائي ويعقوب :
بكسر القاف وفتح الباء أي ومن معه من جنوده وأتباعه وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم اعتبار :
بقراءة عبد اللّه وأبيّ ومن معه ، وقرأ أبو موسى الأشعري : ومن تلقاه ، وقرأ الآخرون :
وَمَنْ قَبْلَهُ
بفتح القاف وجزم الباء ، أي ومن تقدّمه من القرون الخالية .
وَالْمُؤْتَفِكاتُ
قراءة العامّة بالألف ، وقرأ الحسن والمؤتفكة : بغير ألف
بِالْخاطِئَةِ
بالخطيئة والمعصية وهي الكفر
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً
نامية عالية غالية . قال ابن عباس : شديدة ، وقيل : زائدة على عذاب الأمم .
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ
أي عتا فخرج بلا وزن ولا كيل . قال قتادة : طغى الماء فوق كل
هامش
( 1 ) الكسع : شدّة المرّ .
( 2 ) الشهلة : العجوز .
( 3 ) الصحاح : 3 / 884 .
( 4 ) النجر : الحرّ .